الداعية الفاضل وجدي غنيم ضحية المتدثرين بالسلفية المزعومة!

عرض المقال
الداعية الفاضل وجدي غنيم ضحية المتدثرين بالسلفية المزعومة!
430 زائر
26/11/2007
محمد يوسف المليفي

{ أثار أحد الذين في نفوسهم مرض على كل ماله علاقة بـ «الإخوان المسلمون» موضوعا لا يريد من خلاله أن ينصر حقا أو يلجم باطلا سوى خدمة مصالحه الشخصية، فما كان منه إلا أن وقع على ما يسمونه هفوة وخطأ من أحد الدعاة إلى الله قبل أكثر من ستة عشر عاما، فأخذ ينفخ فيه النار بحجة الوطنية التي صارت فيصله في الولاء والبراء.. ولم يتوقف عند هذا، بل أخذ يتعاون حتى مع الشياطين ليؤذوا الداعية المجاهد وجدي غنيم في ماله ورزقه وأهله، وتزعم هجوما تحريضيا على الداعية الفاضل الشيخ وجدي غنيم، أدى إلى تهجيره وملاحقته وطرده وإيذائه في ماله ورزقه. فأي عمل أقحموا أنفسهم فيه من ينسبون أنفسهم زورا وبهتانا إلى السلفية؟ وأي ظلم عظيم أوقعوه على واحد من حفظة القرآن الكريم وشيخ فاضل من دعاة الإسلام؟ وكل هذا بحجة أن الشيخ وجدي غنيم قد تحدث قبل أكثر من ستة عشر عاما بما يسيء إلى الوطنية الكويتية!
{ لقد فتحت بالأمس الموقع الرسمي للداعية الفاضل وجدي غنيم، وأخذت أقرأ بيانه للشعب الكويتي الذي يحبه ويحترمه، ثم أخذت أقرأ سيرته الذاتية، وإذ به من حفظة القرآن الكريم، وممن لديه عدة إجازات في قراءة وحفظ القرآن، فضلا عن تاريخ طويل في الدعوة إلى الله.. فقلت في نفسي: الله أكبر! هل أصبح داعية أهل السنة والجماعة في شقيقتنا البحرين هو خصم المنتسبين إلى السلفية؟ ولماذا؟ ولأي سبب؟ وما الداعي إلى كل هذا؟ وهل يستحق شرعا ودينا أن نعاديه بل ونحرض عليه السلطات العربية أيضا؟! الله أكبر؟ أين نحن من الثوابت الشرعية التي تربينا عليها وكنا نتحدث بها في المساجد والخطب والدروس والمحاضرات؟ وهل الذي قام به من ينسبون أنفسهم إلى السلفية هو تحقيق عملي واتباع حرفي لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ، ‏والْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَحسْبُ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِم، ومَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ‏ ‏كُرْبَةً ‏‏فَرَّجَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِهَا ‏كُرْبَةً ‏مِنْ ‏كُرَبِ ‏ ‏يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»..!
{ لو أردنا أن نطبق عبارات هذا الحديث الشريف على ما أوقعه منتسبو السلفية على أخيهم الداعية وجدي غنيم لوجدنا أنهم مزقوا العمل بهذا الحديث جملة وتفصيلا! فلقد ظلموا أخاهم وخذلوه بل وأسلموه أيضا! وهم لم يحقروا هذا الداعية المسلم بنبش عثرة له أو زلة وقع فيها فقط، ولم يفكروا حتى بستره إن كان فعلا قد أخطأ، ولكنهم فضحوه بل وحرضوا الناس بل وحتى الحكومات عليه.. وهم لم يفرجوا عنه كُربة من كرب الدنيا بل صنعوا له كربة وألقوه فيها!! فهنيئا ثم هنيئا لهم هذه الأخلاق السلفية العالية الراقية التي إن دلت على شيء فإنما تدل على تطبيقهم العملي لنشيدتهم المزعومة «التوحيد والاتباع والتزكية»!
معاشر السادة النبلاء
التوحيد الذي يقوم أساسه على الولاء والبراء صار محله على الدعاة إلى الله عند بعض المنتسبين إلى السلفية، وبل صار هؤلاء المنتسبون يعادون أهل القرآن والمجاهدين بمجرد أن يمس أحدهم شعرة من ولاتهم الذين يحكمون بما أنزل الله وليس بأي دستور وضعي! وأما الاتباع فخير نموذج له هو عملهم لإقامة دولة الله في الأرض من خلال نحر مفهوم الحاكمية! وأما التزكية فلا نقول إلا الله المستعان على ما آلت إليه تزكيتهم، وأخلاقهم خير شاهد على هذه التزكية.
{ ختاما نقول للشيخ المجاهد وجدي غنيم، إن ما يحصل لك الآن من ابتلاء إنما هو دليل على أنك على النهج الصحيح بإذن الله، فهذه هي طريق الأنبياء ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فاحتسب واصبر وما صبرك إلا بالله.

almileifi@gmail.com

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
عمالقة 2011 - العالم اليوم
بصراحة حقيقة المشكلة في مصر - مقالات أ. حسنى عويدات
القائمة الرئيسية
استطلاع رأي
ماتقييمك لشكل الموقع الجديد ؟
جيد جدا
جيد
مقبول
يحتاج تطوير
عدد الزوار
انت الزائر :168896
[يتصفح الموقع حالياً [ 24
الاعضاء :0 الزوار :24
تفاصيل المتواجدون