نعتذر لزوارنا الكرام عن توقف الموقع الفترة السابقة ووجود بعض المشاكل الفنية حيث تعرض الموقع بشكل تعسفى لحذف ملفاته من قبل الاستضافه القديمه ( شركة هوست مونستر ) وجارى اعادة رفع جميع المواد

عرض المقال :الشاعر الإسلامي محمود غنيم

  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقـالات » شموس مضيئة

اسم المقال : الشاعر الإسلامي محمود غنيم

كاتب المقال:

محمود غنيم

محمود غنيم

ولد الشاعر الكبير محمود غنيم في قرية "مليج" في محافظة المنوفية بمصر يوم 30-11-1902م، وقضى فيها أربع سنوات، ثم التحق بمدرسة القضاء الشرعي، وأتم الدراسة الثانوية في المعاهد الدينية 1924م، وبعدها التحق بكلية دار العلوم، وأنهى دراسته في سنة 1929م. وعمل في حقل التدريس في المدارس الأولية، ثم في مدرسة "كوم حمادة" بمحافظة البحيرة حتى 1938م، ثم بمدرسة "الأورمان" بالقاهرة، ثم مفتشاً أول للغة العربية، ثم عميد اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم، كما اختير عضواً في لجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب.
وقد نشر شعره في عدد من المجلات والجرائد منها: السياسة الأسبوعية، والبلاغ الأسبوعي، والرسالة، والثقافة، والأهرام، وأبولو، ودار العلوم وغيرها.
ومن مؤلفاته
1 صرخة في واد "ديوان شعر".
2 في ظلال الثورة "ديوان شعر".
3 مع الإسلام والعروبة "ديوان شعر".
4 المروءة المقنعة "مسرحية شعرية".
5 غرام يزيد "مسرحية شعرية".
6 يوما النعمان "مسرحية شعرية".
7 الجاه المستعار "مسرحية شعرية".
8 رجع الصدى "ديوان شعر".
وغيرها كثير مخطوط لم يطبع.
نماذج من شعره
قال في قصيدة ثمينة لمجلة "الشهاب" التي أصدرها الإمام الشهيد حسن البنا وفيها يقول:
أرسل وميضك يا شهاب
واكشف عن الحق الحجاب
رنت المحاجر واشرأبت
نحو مطلعك الرقاب
المصلحون دعوا فكنت لهم
من الله الجواب
بشَّر بمجد الشرق وانفض
عن مفاخره التراب
وارفع لواء الدين
واهد الحائرين إلى الصواب
وانقع نفوساً طالما
رجت الغمام من السراب
حييت فيك عصابة
لبسوا على الطهر الثياب
هم في المصلى خاشعون
وفي الكريهة أسد غاب
ليس التدين عندهم
محض السجود والاقتراب
الدين زهد واحتسا
ب وهو سعي واكتساب
وقال في قصيدة أخرى بعنوان: "يا أخت عمورية":
قلنا وأصغى السامعون طويلا
خلوا المنابر للسيوف قليلا
سقنا الأدلة كالصباح لهم فما
أغنت عن الحق الصراح فتيلا
من يستدل على الحقوق فلن يرى
مثل الحسام على الحقوق دليلا
إن صمت الآذان لم تسمع سوى
قصف المدافع منطقاً معقولا
لغة الخصوم من الرجوم حروفها
فليقرأوا منها الغداة فصولا
لما أبوا أن يفهموا إلا بها
رحنا نرتلها لهم ترتيلا
أدت رسالتها المنابر وانبرى
حد السلاح بدوره ليقولا
ولقد بحثت عن السلام فلم أجد
كإراقة الدم بالسلام كفيلا
وله قصيدة بعنوان: "تكلمي يا كتائب":
غض المفاوض صوته فتكلمي
بلسان نار يا كتائب أو دم
لم يفهم المحتل من خطبائنا
فلتفهموا المحتل ما لم يفهم
ما أيد الحق المصاغ كمنطق
تدلي به شفة السلام الأبكم
تتحرر الأوطان بالدم وحده
إن الخطابة رأس مال المعدم
اليوم قد وضح النهار لمدلج
ومشى الدليل على السبيل الأقوم
قل للشبيبة أنت مصباح الحمى
وصباحه في كل داج مظلم
قد دق ناقوس الجهاد فأنصتي
ودعا الحمى أبطاله فتقدمي
معرفتي به
لقد كنت وزملائي الطلاب في المدرسة الابتدائية نحفظ قصيدته العصماء التي تتحدث عن أحوال المسلمين والتي يقول في مطلعها:
مالي وللنجم يرعاني وأرعاه
أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد
تجده كالطير مقصوصاً جناحاه
وقد تأثرنا غاية التأثر رغم صغر سننا في ذلك الوقت حتى إذا كبرت حصلت على ديوانه الشعري وحفظت الكثير من قصائده، وجاءت فترة دراستي الجامعية بمصر من 1949 إلى 1954م من أجمل الفترات التي سعدنا بها في الاجتماع بكبار الأدباء والشعراء بمصر ومنهم أستاذنا الكبير محمود غنيم، وقد قرأت مسرحيته الرائعة: "المروءة المقنعة" وأعجبت بها فأرسلتها إلى أخي وزميلي الأستاذ عمر الدايل المدرس بمدرسة النجاة الذي قام بتدريب تلامذته على تمثيل هذه المسرحية وأخرجها في الحفل السنوي لمدرسة النجاة الأهلية في الزبير، وكانت رائعة نالت إعجاب الأساتذة والطلاب والحضور من ضيوف المدرسة ثم انقطعت الصلة بعد تخرجي وعودتي إلى الزبير.
وأثناء عملي بالكويت مديراً للشؤون الإسلامية، زارني الأستاذ محمود غنيم عام 1969م بمكتبي بالوزارة، وكان لقاءًٍ حاراً وذكرته بالقصيدة، وقلت: إذا كنت تقول قبل أكثر من ربع قرن أن الإسلام كالطير مقصوصاً جناحاه فماذا تقول الآن بعد هذه النكسة والهزيمة التي مُنيت بها بعض الجيوش العربية بزعامة أشباه الرجال من الحكام الطغاة؟!
فقال: في السابق كان الإسلام مقصوص الجناحين، أما اليوم فإن السهام تطعن في القلب فتنزف الدماء، وكانت أحاديث ذات شجون عن أحوال المسلمين في العالم، وواجب الدعاة ومسؤوليتهم تجاه إخوانهم المسلمين، وبخاصة المستضعفون في الأرض.
قالوا عنه
يقول الأستاذ الكبير محمود عبدالحليم مؤلف كتاب "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ": "محمود غنيم شاعر عربي عظيم، يعتبر بلبل الإسلام الصدّاح، وكانت قصائده التي تنشر في مجلة "الرسالة" القاهرية لصاحبها أحمد حسن الزيات في المناسبات الإسلامية، أنشودة يتغنَّى بها الأدباء، ويقتبس منها الخطباء، ويحفظها النابهون من الشباب. وقد نشرت له (الرسالة) في عددها الخاص بالهجرة سنة 1936م قصيدة عامرة لروعتها وتعبيرها أدق التعبير عن فكرة الإخوان المسلمين، حيث تقول:
ما لي وللنجم يرعاني وأرعاه
أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
إني تذكرتُ والذكرى مؤرقة
مجداً تليداً بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كأن الكون مسرحها
فأصبحت تتوارى في زواياه
كم صرّفتنا يد كنا نصرّفها
وبات يملكنا شعب ملكناه
كم بالعراق وكم بالهند ذو شجن
شكا فرددت الأهرام شكواه
هي الحقيقة عين الله تكلؤها
فكلما حاولوا تشويهها شاهوا
هل تطلبون من المختار معجزة
يكفيه شعب من الأجداث أحياه
وحَّد العرب حتى كان واترهم
إذا رأى ولد الموتور آخاه
فكيف كانوا يداً في الحرب واحدة
من خاضها باع دنياه بأخراه
وكيف ساس رعاة الإبل مملكة
ما ساسها قيصر من قبل أو شاه
وكيف كان لهم علم وفلسفة
وكيف كانت لهم سفن وأمواه
سنّوا المساواة لا عرب ولا عجم
ما لامرئ شرف إلا بتقواه
وقررت مبدأ الشورى حكومتهم
فليس للفرد فيها ما تمنّاه
ورحّب الناس حين رأوا
أن السلام وأن العدل مغزاه
يا من يرى عمراً تكسوه بردته
والزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقاً
من بأسه وملوك الأرض تخشاه
سل المعالي عنا إننا عرب
شعارنا المجد يهوانا ونهواه
هي العروبة لفظ إن نطقت به
فالشرق والضاد والإسلام معناه
استرشد الغرب بالماضي فأرشده
ونحن كان لنا ماض نسيناه
إنا مشينا وراء الغرب نقتبس من
ضيائه فأصابتنا شظاياه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب
بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا
أين الرشيد وقد طاف الغمام به
فحين جاوز بغداداً تحراه
ماض نعيش على أنقاضه أمماً
ونستمد القوى من وحي ذكراه
إني لأعتبر الإسلام جامعة
للشرق لا محض دين سنّه الله
أرواحنا تتلاقى فيه خافقة
كالنحل إذ يتلاقى في خلاياه
دستوره الوحي والمختار عاهله
والمسلمون وإن شتوا رعاياه
ويقول الأستاذ أحمد الجدع: "زار الشاعر محمود غنيم بلاد الأندلس، تجوّل في ربوعها.. زار قرطبة.. إشبيلية.. غرناطة، طافت به ذكريات الماضي.. ماضي أجداده من المسلمين عندما كانوا لهذه الربوع حكاماً وسادة.. كانوا لها سادة عندما حكموها باسم الله وبشرعه المبين، فلما انحرفوا ونسوا ذكر الله انتزعها منهم من هم دونهم، وضاعت من أيديهم. وفزع الشاعر إلى قوافيه يبثها الشكوى وينفث في كلماتها حرقته على ما ضاع من بلاد الإسلام.
وفاته
انتقل إلى رحمة الله سنة 1392ه 1972م، بعد عمر طويل قضاه في الدفاع عن الإسلام وقضايا المسلمين، ودفن بالقاهرة رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 7 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 22/12/2007

الزوار: 3252

طباعة

التعليقات : 2 تعليق

« إضافة مشاركة »

17-09-2009

خطّاب

الإسم
جزاكم الله خيرا
التعليق

31-12-1969

مسلم

الإسم
رحم الله شاعرنا الكبير وأسكنه فسيح جناته ...
التعليق
[ 1 ]
اسمك
ايميلك
تعليقك
7 + 3 = أدخل الناتج

المقالات المتشابهة

المقال السابقة
هذا هو عيدنا
المقالات المتشابهة
المقال التالية
الرد على فتوى مفتى مصر فى حكم الطواف بالقبور

جديد قسم ركــــن الـمـقـالات

الشيشان.. مأساة المسلمين المنسية!!

فلسطين أسطورة الخلاص والأرض الموعودة

وقفات علمتني الصبر..

حماس .. وما أدراك ما حماس !!

هل انتصرت المقاومة حقاً ؟!

القائمة الرئيسية

.

استطلاع رأي

.

هل خرجت من شهر رمضان كما دخلته؟
الآن أفضل
أشعر بفرق بسيط
نعم للأسف

خدمات الموقع

.

إحـصـائـيـات
قــالـوا عـنــا
ساهم معنا
اتـصــل بـنــا
راديو الموقع

ابحث في الموقع

.

البحث في

أكثر المقالات قراءة

.

عمرو خالد وتامر حسنى ... علاقة شائكة

خطوات الإقلاع عن العادة السرية بأمر الله تعالى

الشاعر الإسلامي محمود غنيم

سكريبت المكتبة الإسلامية... انطلاقة واعدة

ترحيل وجدي غنيم يفتح النار على سلفيي الكويت

عمرو خالد.. تفوق رغم الهجوم

زكاة الفطر .... فتاوى وأحكام

عدد الزوار

.

انت الزائر :113020
[يتصفح الموقع حالياً [ 9
الاعضاء :0 الزوار :9
تفاصيل المتواجدين

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

برمجة أخينا الحبيب النعيسة حفظه الله

جميع الحقوق محفوظة لجميع المسلمين - شروط الخصوصية