وسائل الإعلام الجديدة تهدد الصحف المطبوعة

عرض المقال
وسائل الإعلام الجديدة تهدد الصحف المطبوعة
356 زائر
17/03/2008
فاطمة فايز
Image
الأكشاك التفاعلية
تفرض التغيرات المتسارعة في عالم الاتصالات ووسائل الإعلام الرقمية على وسائل الإعلام التقليدية تحديات كبيرة تجعلها تحاول أن تطور من نفسها لتواجه المنافسة غير المتكافئة على القارئ الكسول الذي يبحث عن أيسر الطرق للحصول على المعلومة.

وهو ما دفع بوحدة البحوث والتطوير بشبكة "إسلام أون لاين.نت" لتنظيم حلقة نقاشية حول وسائل الإعلام الجديدة وما أضافته للوسائل التقليدية؛ للوقوف على التحديات واستعراض الجديد واستشراف المستقبل.

قدمت الباحثة الإعلامية هبة ربيع للحلقة باستعراضها تاريخ الإعلام الجديد الذي ظهر في ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث كان الاعتماد الأساسي لا يزال على وسائل إعلام البث التناظري للإذاعة والتلفزيون بالإضافة إلى الصحف المطبوعة، في وقت ظهور وسائل الإعلام الجديدة التي تعتمد على التقنيات الرقمية، سامحة لوسائل الإعلام المنفصلة سابقا بالتقارب والتلاقي بحيث أصبحت الوسيلة الواحدة تستوعب بداخلها مزايا وإمكانات كل الوسائل السابقة عليها، أبرز مثال على ذلك شبكة الإنترنت التي أدمجت مزايا الصحف والراديو والتلفزيون والسينما.

المواطن الصحفي

تتميز الوسائل الجديدة بعدد من السمات؛ هي: السماح بزيادة هائلة في حجم الاتصالات، وتغيير معنى البعد الجغرافي حيث تلاشت الحدود والمسافات في ظل ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتوفير إمكانية زيادة سرعة الاتصالات، وإتاحة فرص الاتصال التفاعلي، إلى جانب السماح لأشكال الاتصال التي كانت منفصلة سابقا بأن تتداخل وتترابط.

وعرضت الباحثة عددا من وسائل الإعلام الجديدة التي غيرت العملية الاتصالية وطورتها فأصبحت عملية تقوم على التفاعل الإيجابي بين كل أطرافها، وهو ما شكل ظاهرة المواطن الصحفي، حيث يستطيع الكثيرون المشاركة في صناعة الإعلام من خلال بث مواد سمعية ونصية ومرئية على المدونات أو مواقع عرض الفيديو.

تضم وسائل الإعلام الجديدة أجهزة مادية Hard Ware، إلى جانب البرامج والمواقع Soft Ware، أبرز الأمثلة على وسائل الإعلام الجديد المدونات والويكي Blogs & wiki، تتيح كلتا الوسيلتين للجمهور بث مادة (صوت، صورة، نص، مقاطع سمعية أو مرئية) على الإنترنت، وبينما تتيح المدونات لفرد أو عدة أفراد محدودين من بث المادة على موقع المدونة، فإن الويكي تتيح لعدد كبير من المستخدمين خلق، وتحرير، وربط صفحات الموقع بسهولة، وغالبا ما تستخدم لخلق المواقع التعاونية مثل الويكيبيديا، وبالتالي تحول جمهور وسيلة الإعلام إلى قائم بالاتصال.

عوالم افتراضية

عالم افتراضي (السكندلايف)

كما تعتبر ألعاب الفيديو والعوالم الافتراضيةVideogames &virtual world نموذجًا لوسائل الإعلام الجديدة، حيث أنها أول نموذج للتفاعلية بين المستخدم والشاشة، خاصةً أنها لم تعد قاصرة الآن على فكرة اللاعب الوحيد إنما تم إدماجها في صناعة السينما والديكورات والإعلانات، وتعتبر العوالم الافتراضية virtual world أحدث تطبيق لفكرة الفيديو جيم، إلا أن معظم الأمثلة على العوالم الافتراضية ليس الغرض منها الترفيه أو التسلية، وإنما تشعبت لأغراض أخرى مثل إتاحة بيئة افتراضية للتدريب، والتي تعد الـ(سكند لايف) أشهر نموذج لها.

كذلك التلفزيون التفاعلي Interactive TV والذي يقدم سلسة متصلة من التفاعل بداية من المستوى المنخفض الذي يقتصر على تغيير القنوات وشدة الصوت، إلى التفاعل المتوسط مثل طلب عرض الأفلام Film on demand وحتى المستوى العالي من التفاعلية حيث يؤثر تصويت الجمهور في الوقت الحالي فيما يتم عرضه على الشاشة.

الجيل الرابع G4 من المحمول، والتي تعتمد شبكاتها على نظام عناوين الإنترنت (IP) مما يتيح للمستخدم التحدث وكتابة الرسائل وتبادل الملفات وتصفح الإنترنت في آن واحد، وأساس تقنيات الجيل الرابع هي شبكات "واي ماكس" WiMax التي تتيح تقديم خدمات الاتصالات اللاسلكية عريضة الحزمة في أي مكان لما تضمنه من تغطية واسعة بسرعات تصل إلى عدة "ميجابايت" في الثانية الواحدة.

وسائل الإعلام المحمولة Podcast وهي كلمة مكونة من لفظي: IPod التي أصبحت علامة تجارية لكل وسائل الإعلام المحمولة، وBroadcast البث، وتشير الكلمة Podcast إلى مجموعة من الملفات التي توزع عبر الإنترنت، في كثير من الأحيان باستخدام التغذيات الترويجية Syndication Feeds، لإعادة تشغيلها على وسائل الإعلام المحمولة والكومبيوترات الشخصية، فهذه الوسيلة تتيح للمستخدم التحكم في وقت العرض للبرامج والمواد الإذاعية والتلفزيونية وتخزينه ثم إعادة مشاهدتها أو سماعها في الوقت الذي يلائمه.

الأكشاك التفاعلية Interactive kiosk وهي أجهزة كومبيوتر طرفية توفر الوصول إلى المعلومات عبر الوسائل الإلكترونية، وهي تشبه أحيانًا كشك الهاتف في الشارع كتلك الموجودة في محطات المترو لدفع الفواتير وشراء كروت الشحن.

اثنان في واحد

المزج (تطبيق إنترنت الهجينة) Mashups وهي تقنية تتيح جمع المعلومات من أكثر من قاعدة بيانات لعرضها في موقع واحد، ومثال ذلك استخدام البيانات الطبوغرافية من موقع جوجل لصور الخرائط لإضافة معلومات موقع لبيانات خريطة دولة في موقع آخر؛ وبهذا خلق خدمة ويب متميزة وجديدة ولم تكن موجودة في كلا المصدرين.

ويعلق الأستاذ وسام فؤاد مدير وحدة البحوث والتطوير على تقنية المزج Mashups وتقنية API بأنها أحد أبرز الوسائل التي يمكننا الاعتماد عليها لترقية عملنا الإعلامي وزيادة حجم الروابط التي تربط أي مستخدم لـ"إسلام أون لاين.نت" أو لغيره من المواقع بموقعه المفضل، ويبدو الاستغلال المثمر لتقنية المزج هذه في موقع IGoogle والمتصفح فايرفوكس FireFox، فكلاهما يتيح للمستخدم عبر مجموعة من الإعدادات الربط لأكثر من موقع التي تضمن سرعة وسهولة تلبية احتياجات المستخدم، ومن المواقع التي تقوم بإنتاج MashUps لجوجل نجد الجزيرة والعربية وإيلاف والشرق الأوسط.

ومن المواقع التي تنتج لنفسها MashUps مع المتصفح فايرفوكس نجد موقع De.lici.us أو Face Book أو Simpy، فعلي سبيل المثال يمكن للمستخدم أن يختار متابعته بآخر الأخبار التي تم تحديثها في موقع الجزيرة أو العربية ويعرضها له في الصفحة الخاصة به على igoogle فهذا التطبيق يمكن المستخدم من تجميع احتياجاته من المواقع المختلفة وعرضها معا ضمن أداة عرض واحدة، فمثلا يمكن عرض صفحة أخبار العربية وتحديثاتها وصفحة البرامج من بى بي سى وصفحة سياسة من مفكرة الإسلام، مشيرًا إلى أن المواقع العربية –بصفة عامة- ما تزال تحبو في هذا الإطار، ولم تقم شركة عربية واحدة بالتفاعل مع المتصفح.

ويضيف فؤاد أن المسألة اليوم لا تحتاج إلى تكاليف ضخمة وإنما مجرد لغة كمبيوتر سهلة ومستخدم يجيد التعامل مع الكمبيوتر دون أن يستدعي الأمر وجود متخصص في مجال الكمبيوتر أو محترف في الـ Web Developing، وخاصة أن المواقع والصفحات بدأت تحرص على أن يكون لديها نوع من الإسهامات البرنامجية تسعى من خلالها إلى تحسين أدائها وزيادة الإقبال عليها وتخدم نوعية معينة من الوسائط الجديدة كالهاتف المحمول وiPod، فعملت على أن يكون لديها مجموعة صغيرة من البرامج مثل API (وظيفته ربط موقع معين بقاعدة بيانات بتصنيف معين داخل قاعدة البيانات)، وتعد خدمة Rss feeds إحدى تطبيقاتها، والتي تقدم في العديد من المواقع الآن حيث ترتبط بقاعدة البيانات الخاصة بموقع من المواقع وترتبط من طرف آخر باحتياجات المستخدمين الذين قاموا بتحميل هذا التطبيق على أجهزتهم، ومعظم هذه التطبيقات صغيرة الوزن والمستخدمون يجيدون التعامل معها، فهي ليست برامج معقدة تحتاج التدريب.

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
عمالقة 2011 - العالم اليوم
بصراحة حقيقة المشكلة في مصر - مقالات أ. حسنى عويدات
القائمة الرئيسية
استطلاع رأي
ماتقييمك لشكل الموقع الجديد ؟
جيد جدا
جيد
مقبول
يحتاج تطوير
عدد الزوار
انت الزائر :168998
[يتصفح الموقع حالياً [ 22
الاعضاء :0 الزوار :22
تفاصيل المتواجدون