بطاطس محمرة

عرض المقال
بطاطس محمرة
458 زائر
02-09-2008
غير معروف
http://www.hodaway.com/harony/batates.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم

بطاطس محمرة!!


نعم...هي تلك الرائحة التي تنبعث من مطبخكم عندما تقف والدتك لتحمرها في نهار حار ...والعرق يتساقط من جبينها وقد أوشكت أن تنهي إعداد وليمة لتضمكم جميعا وأنت تتسلل من آن لآخر لتخطف إصبعا حارا من البطاطس وتقرمشه ثم تعود ...وتعود...وخلفك إخوتك. ..حتى تنهوا ما اعددته فتقشر المزيد...وتعيد الكرة...وربما لا تنهي التحمير بسبب((طفاستكم ))وعدم صبركم عليها ...لكنها كانت سعيده ….


هل نسيت كوب الشاي الذي أحضرته وقد ابتلت ملابسها من غسل الأطباق ...وأنت جالس فأستلمت منها الكوب دون أن تنظر إلى وجهها...وبدأت تذاكر

أم نسيت كيف كنت تتسلل إلى فراشها وأنت خائف من الحلم الذي أفزعك...وبمجرد وصولك إلى حضنها...تنام بأمان...سبحان الله


وربما لم تعلم أنها كانت تتقلب في فراشها قلقا عليك بين أفكار سوداء وأخرى أكثر اسودادا لأنك تأخرت ولم تخبرها أصلا أين أنت...وربما كنت تضحك وتكركر مع أقرانك السهارين معك في تلك الليلة...ولم تفكر حتى أن تخبرها أنك بخير...وأنك ستتأخر


...أتذكر تلك النظرة الفرحة التي كادت أن تقفز من عينيها لتحتضنك لأنك كرمتها أمام زوجتك الطيبه...حيث قبلت رأسها ويدها وأشعرتها أنها فوق الجميع حتى زوجتك..(وأعانتك زوجتك الصالحة))...هنيئا لك...فلا تحرمها منها مرة أخرى...وهنيئا لزوجتك

وأنت يا أختي
أنسيت كيف كانت وكيف تعبت وهي ترتب لك بيتك الذي تقضين فيه الآن كل عمرك بعيدا عنها...وربما تتأخرين عليها ولا تزورينها إلا قليلا..
أنسيت كيف بكت من فرحتها وهي تتأملك بفستانك الأبيض وكيف سهرت لتطرزه لك...وكيف انحنت تنظف البيت قبل زيارة زوجك وأسرته ليخطبوك وأنت المدللة...تأمرين وتنهين وهي تنفذ لمجرد إسعادك

ربما هي جالسة الآن أمامكم
فأسرعوا وقبلوا رأسها وأطلبوا رضاها...وأجعلها تدعو لك

وربما أنت في غربة
فلا تبخل...وأسرع إلى هاتفك وأسمع صوتها قبل....قبل أن تحرم منه رغم أنفك
نعم
الآن...رجاء...وأطلب منها أن تدعو لك

أو ربما هي في غرفة أخرى...فلا تغلقوا الباب وتتركوها وحدها... .ودعوة منها خير من الدنيا

إخوتي...وأخواتي
الكلام عن الأم لا يوصف...ومكانتها لا أستطيع التعبير عنها في سطور...لكنني أعرفها لأنني فقدت أمي...
((ماما))كلمة حانية غالية نخرجها من قلبنا قبل أن تنضم شفتنا لتهمس بها أو ربما تصرخ عندما نستنجد بها ونقفز بين أحضانها التي كانت وستظل الحضن الوحيد (الغير أناني) الذي يضمنا...ونهرب إليه أول ليلة في إمتحانات الثانوية العامة ونستعذب كفها الحاني وهو يمر على رأسنا...وأيضا كان دائما في ليالي الشتاء ونحن نتقوقع فيه ونشد أقدامنا عندما كنا صغارا لتحتوينا

فأسرعوا إليها...قبل أن تفقدوها...مثلي

اللهم أرحم أمي وأرزقها صحبة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأسكنها جنتك
وأرزق كل من يقرأ الآن رضا أمه وبره بها ورضيها عنه وأجعله يسرع إليها الآن ويقبل رأسها وكفها وأجعلها تدعو له وتقبل دعاءها...

أختكم
الفقيرة إلى الله

أم البنين

*منقول عن موقع عمرو خالد

انشرها : دعوه لبر الوالدين

   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
عمالقة 2011 - العالم اليوم
بصراحة حقيقة المشكلة في مصر - مقالات أ. حسنى عويدات
القائمة الرئيسية
استطلاع رأي
ماتقييمك لشكل الموقع الجديد ؟
جيد جدا
جيد
مقبول
يحتاج تطوير
عدد الزوار
انت الزائر :169003
[يتصفح الموقع حالياً [ 25
الاعضاء :0 الزوار :25
تفاصيل المتواجدون