نعتذر لزوارنا الكرام عن توقف الموقع الفترة السابقة ووجود بعض المشاكل الفنية حيث تعرض الموقع بشكل تعسفى لحذف ملفاته من قبل الاستضافه القديمه ( شركة هوست مونستر ) وجارى اعادة رفع جميع المواد

عرض المقال :احذروا الغد الذي لا يأتي أبدًا

  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقـالات » قضايا اجتماعية

اسم المقال : احذروا الغد الذي لا يأتي أبدًا

كاتب المقال:

إلى ابني وابنتي وأخي وأختي، إلى كلِّ مَن أراد أن يُرضي ربَّه، إلى مَن أراد صلاح دنياه وآخرته، إلى كلِّ حريصٍ على أن تعمَّ الرحمة والرأفة عالمنا.

 

أخي.. أختي.. ابني.. ابنتي..

- هل وَقفتَ يومًا أمام فراش والديك وفي يدك طعامًا أو شرابًا لهما تُريد إعطاءهما إياه وتنتظر حتى يستيقظا؟

 

- هل آثرت يومًا حاجتهما دون حاجتك أو حاجة أبنائك؟ أم هل دعوتهما إلى العشاء يومًا؟

 

- هل اتصلت بهما وقلت لهما كلمةً جميلة؟

 

- هل تبعث لهما رسائل من هاتفك كما تفعل مع أصدقائك؟

 

- هل اشتريتَ لهما شيئًا بسيطًا وأهديته لهما؟

 

- هل سبق أن كنتَ في غايةِ التعب وأسديت لهما حاجةً خاصةً بهما؟

 

وسل نفسك: كم مرةً ذهبت مع أحدهما أو كلاهما في قضاءِ حاجتهما أو الترفيه عنهما؟

 

ثم سلها: كم يحتاجان لحناننا؟.. فهل كنت أُنسًا لهما عند ذهابهما للفراش؟ وكم مرةً جلست تستمع لمتاعبهما وآلامهما؟ وهل تشعر بسعادةٍ عندما تُقدم لهما معلومةً جديدةً أم أنك تشعر أنهما أصبحا لا يفهمان شيئًا من عصرنا، وقد أصبحا مختلفَيْن عنا ولا تحبُّ اصطحابهما؛ لأنهما سوف يكونان غير لائقَين بك أمام أصحابك ومجتمعك؟!!.. قال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا(24)﴾ (صدق الله العظيم).

 

وإن كانت إجابتك بـ"نعم" أفعل ما سبق أو بعضًا منه فسلْ نفسك:

- هل تشعر بالسعادة وأنت تفعل لهما ذلك؟

 

بالأمس القريب قاما هما بكل ما سبق وهما في غايةِ السعادة في كل لحظةٍ ينظران لك بانبهارٍ وحُبٍّ وأملٍ وإعجاب.. ينتظران بفارغ الصبر كل يومٍ في حياتك ويسعدان به معك وبك، فخورين بك فأنت محور حديثهما في كل مكان وزمان، ومع كل إنسان، بل أنت محور حياتهما.. فهل فجأةً تتركهما وتُدمر حياتهما؟ فهما يجدان مستقبلهما فيك، ويشعران بأن حاجاتك هي حاجاتهما؛ كل ما يسرك يسرهما، وما يُحزنك يحزنهما.

 

أما الغد الذي يجب أن تقوم أنت بكل ما يجب عليك فقد "لا يأتي هذا الغد أبدًا"، فقد قال رسولنا العظيم- صلى الله عليه وسلم-: "خابَ وخسر مَن أدرك والديه عند الكبر- أحدهما أو كلاهما- ولم يُدخلاه الجنة".

 

قال تعالى على لسان سيدنا عيسى: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)﴾ (مريم)، وكأنَّ غير البار يعدُّ من الجبارين الأشقياء في الدنيا والآخرة.

 

وكم تطير شوقًا ابنتي- أو ابني- إلى الأصدقاء لقضاء أمتع الأوقات وتسعد بصحبتهم، أما علمت أنَّ في صحبةِ أبواكِ خير الصحبة؛ لأن شروط الصاحب الملازمة، الأمانة، الصدق، الحرص عليك، وهذا لا يكون إلا منهما؛ فقد جاء رجلٌ إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال: "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك". قال: ثم مَن؟ قال: "أمك". قال: ثم مَن؟ قال: "أمك". قال: ثم مَن؟ قال: "أبوك"، وقال تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (لقمان: من الآية 15).

 

حبيبتي وابنتي وابني اكرر "إن غًدا لا يأتي"..

يحكي أحد الأبناء أن أمه رحلت منذ 19 عامًا، وبسبب مشاغل الحياة وأعباء المعيشة لم يكن يزورها إلا قليلاً، وفي يومٍ اتصل ودعاها إلى العشاء فتعجَّبت وسألته: هل أنت بخير؟ فقال لها: نعم، ولكني أفتقدك، وأريد أن أقضي بعض الوقت معكِ فأجابت بفرحةِ الأطفال: "هل سنكون وحدنا"، قال: أنا وأنت فقط.

 

وفي الميعاد كانت تقف لدى الباب مرتديةً آخر فستان اشتراه لها والدي، وذهبنا إلى مطعمٍ جميلٍ وهادئ، وكانت فخورةً وكأنها السيدة الأولى أو ملكة، تحدثنا كثيرًا أثناء العشاء قصص ذكريات قديمة لم يعشها سوانا، ومرَّ الوقت وانتصف الليل وعندما أوصلتها إلى منزلها قالت: أتمنى أن أخرج معك مرةً أخرى، ولكن على حسابي.. قبَّلت يدي سعيدةً بما فعلته.

 

وبعد أيامٍ تُوفيت أمي بالسكتة القلبية.. رحلت في دقائق ولم أستطع أن أفعل شيئًا لها.

 

وبعد عدةِ أيام أخرى وصلتني رسالةٌ من المطعم الذي ذهبنا إليه بخط أمي تقول: "أعلم أني لن أكون غير موجودة، ولكني دفعت الفاتورة لتذهب أنت وزوجتك.. أقبل يا ولدي ولن تُقدِّر أبدًا معنى تلك الليلة بالنسبة لي".

 

فهيا سارع بالاتصال بها واعزمها على العشاء اتصل بها وقل لها كلمةً جميلةً.. أشتر لها ولو شيئًا بسيطًا.. حاول الآن الآن بسرعة قبل فوات الأوان قبل الغد لا تُسوِّف إذا كنت تعيش معها ولا تراك، أو متزوجًا وأنت مشغولٌ عنها.

 

"فهذا الغد قد لا يأتي أبدًا".

 

بقلم: ميرفت محمد

اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 14-10-2008

الزوار: 201

طباعة

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
6 + 4 = أدخل الناتج

المقالات المتشابهة

المقال السابقة
حاصروا أهل الأرض فحاصرهم رب السماء!
المقالات المتشابهة
المقال التالية
فتور الدعاة.. اعرف عدوك

جديد قسم ركــــن الـمـقـالات

الشيشان.. مأساة المسلمين المنسية!!

فلسطين أسطورة الخلاص والأرض الموعودة

وقفات علمتني الصبر..

حماس .. وما أدراك ما حماس !!

هل انتصرت المقاومة حقاً ؟!

القائمة الرئيسية

.

استطلاع رأي

.

هل خرجت من شهر رمضان كما دخلته؟
الآن أفضل
أشعر بفرق بسيط
نعم للأسف

خدمات الموقع

.

إحـصـائـيـات
قــالـوا عـنــا
ساهم معنا
اتـصــل بـنــا
راديو الموقع

ابحث في الموقع

.

البحث في

أكثر المقالات قراءة

.

عمرو خالد وتامر حسنى ... علاقة شائكة

الشاعر الإسلامي محمود غنيم

خطوات الإقلاع عن العادة السرية بأمر الله تعالى

سكريبت المكتبة الإسلامية... انطلاقة واعدة

ترحيل وجدي غنيم يفتح النار على سلفيي الكويت

زكاة الفطر .... فتاوى وأحكام

عمرو خالد.. تفوق رغم الهجوم

عدد الزوار

.

انت الزائر :126008
[يتصفح الموقع حالياً [ 12
الاعضاء :0 الزوار :12
تفاصيل المتواجدين

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

برمجة أخينا الحبيب النعيسة حفظه الله

جميع الحقوق محفوظة لجميع المسلمين - شروط الخصوصية