| ابنتي الحبيبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا أعرف ماذا أكتب وكيف أبدأ كلامي ، كل ما أعرفه أن في نفسي كلاما كثيرا ليتك تسمعينه وتفهمينه
بنيتي: يا زهرة عمري ويا هدية من الله لنا ، لو تعلمين كم أحبك وأخاف عليك
اعذريني حبيبتي إن قسوت عليك يوما بكلام أو فعل قد ترينه ظلما لك ، وحدا من شخصيتك واستقلالك ، فما أقوم به هو لصالحك أولا وأخيرا.
بنيتي : أنت في زمن كثر فيه الفساد والفتن ، فاسمحي لي أن أنجو بك وإخوتك من لجّة الشياطين وشركهم. عندما ولدت ، فرحت بك كثيرا ، زرعتك برعما في قلبي ، ورويتك من شراييني ودمعي حتى شببت وغدوت زهرة تفوح عطرا وسحرا وجمالا ، وان شاء الله تعالى أدبا واتزانا والتزاما. وأنت صغيرة ، كنت أحلم باللحظة التي أراك فيها صبيّة تنور سماء حياتي ،فتحيل الظلام ضياء وبهاء ،ولكن ... ما لي أراك وقد سرقتك الدنيا وبهارجها فأنستك القيم التي ربيتك عليها ، والأخلاق التي زرعتها فيك !!!! ما لي أراك وقد جعلت الغرب وتفاهاتهم شرعا لك ومنهاجا ، فسلكت طريقهم وخضت غمارهم!! أنسيت أنهم أعداء الله ، وما يريدون إلا ضياع شبابنا؟ أنسيت أنك وأقرانك أمل الأمة للنصر والنجاة؟
أفيقي بنيتي ...أفيقي قبل فوات الأوان ...أفيقي وارجعي للأصل الطيب الذي نبت فيه .. أفيقي ، إن لم يكن رحمة بي ، فرحمة بنفسك واخوتك ، وللنجاة من غضب الله والنار
أمك التي تحبك بقلم : أ.سحر عبد القادر اللبان |