إلى جانب النتائج المأساوية لمجزرة أبناء صهيون بحق فلذات أكبادنا في ارض غزة من مئات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال إلى الآف الجرحى إلى التخريب والدمار إلى المحرقة الحقيقية التي ارتكبتها آلة الحرب والغطرسة الإسرائيلية.
تظهر علينا أبواق عربية مأجورة تقبض ثمناً بخسا لعمالتها لضرب الأسافين وتشويه صورة المقاومة وتجريمها وتحميل تبعات الموقف برمته للصواريخ الشرعية التي تضرب على الاحتلال دفاعاً عن النفس وردا واجبا.
وتناسوا من خرق التهدئة ومن حصد تلك الأرواح الطاهرة وأسقط الدماء الزكية ومن الذي يرتكب مجزرة بشعة يشاهدها القاصي والداني دون أن يتحركوا ببنت شفة ،وللأسف الشديد أن هذه الأصوات النشاز الناكرة للبنيان العربي محسوبة علينا وعلى الهوية العربية.
فبالرغم من التصريحات الإسرائيلية العنجهية ببداية الضربات وان العملية ما زالت في بدايتها ضد غزة وأهل غزة ومقاومة غزة، بالرغم من فداحتها تجد تلك الأصوات تتعالى بتحميل المقاومة المسئولية كاملة دون تجريم المحتل أو ذكر ذلك تأسيا بأنظمتهم العربية التي يدافعون عنها ويبررون لها السكوت المخزي.
لقد سقطت ورقة التوت وكشفت سوأة الأنظمة العربية التي تبررون لها التواطؤ والتخاذل فلن تنفعكم تلك الأجور المغموسة بالذل والهوان ولن تبلغ سهامكم في عضد المقاومة والمقاومين بلغتكم الرخوة وكتباتكم الهزيلة التي لا تتقنون غيرها والتي أدمنتموها حتى الثمالة.
المقاومة اليوم بصمودها وبنضالها بمساندة الشعب الفلسطيني الصامد تفضحكم أمام الخلائق وتبصق في وجوهكم الكالحة وهي تردد بالروح بالدم نفديك يا وطن (فلسطين).
فباسم كل فلسطيني، ذاق ويلات الاحتلال وباسم كل طفل فلسطيني وطفلة سال دمهم على ثرى أرضنا الطاهرة وباسم كل فلسطيني فقد حياته بسبب تأخر الدواء له وباسم كل الأرامل باسم إسلامنا العظيم، نقول للمجاهدين سدد الله رميكم استمروا في نضالكم أخلصوا لله رب العالمين واجعلوا فلسطين قبلة جهادكم حتى تتحرر من براثن المحتل الغاصب الأثيم، إن الوطن أمانة في أعناقكم فلا تهنوا ولا تستكينوا لهؤلاء.
أما كتاب الخزي والعار كتاب الهوان آكلو السحت لن تنفع محاولاتكم في بث السم للنيل من شرف المقاومة والمقاومين وتبريرا للهجمات البربرية لبرابرة القرن الحادي والعشرين والإجرام بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل فمن هنا نقول للمزايدين علي مقاومتنا وعلى نضالنا خذوا أقلامكم وانصرفوا أو انتظروا دوركم في الاوبريت العربي القادم للغناء والشجب والرقص وهز الوسط.