نعتذر لزوارنا الكرام عن توقف الموقع الفترة السابقة ووجود بعض المشاكل الفنية حيث تعرض الموقع بشكل تعسفى لحذف ملفاته من قبل الاستضافه القديمه ( شركة هوست مونستر ) وجارى اعادة رفع جميع المواد

عرض المقال :حتى لا ننسى مجـزرة حمـاة الكبرى (1982م)

  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقـالات » قضايا معاصرة

اسم المقال : حتى لا ننسى مجـزرة حمـاة الكبرى (1982م)

كاتب المقال: طريق الهدى

ce=Tahoma>ويقول شهود العيان من مدينة حمص: إن الجنود كانوا يقايضون المائة وعشرين ورقة نقدية من فئة الليرة الواحدة بورقة نقدية واحدة من فئة المائة، ويجبرون التجار في حمص على هذه المقايضة، حتى يسهل عليهم حمل النقود إلى بيوتهم أو قراهم.

وهكذا فإن يوم الخميس كان يوم النهب.. وكان جيش السلطة الطائفية مشغولاً بحصر الغنائم وتوزيعها.

لكن الأمر لم ينته في الأسواق عند هذا الحد.. لابد بعد ذلك من تغطية السرقات.. ولتحقيق هذا الغرض.. أمر الضباط المكلفون جميع الجنود بحرق الحوانيت بالقنابل الحارقة.. وفعلاً وخلال ساعات تحولت جميع الأسواق إلى فوّهات سوداء.

أما البضائع فكانت مرمية على الأرصفة، يدوسها الجنود بأرجلهم، يحملون منها ما استطاعوا، ويتركون الباقي لجولات قادمة.

يقول شهود العيان: كان الجنود هذا اليوم مشغولين جداً.. وكانت البضائع تتكدس في الشوارع، ثم تأتي السيارات العسكرية فتحمل ما استطاعت منها، أما ما تبقى، فيُحمل غالباً إلى عيادات الأطباء الفارغة، أو الدوائر الحكومية المستباحة، لتتحول هذه وتلك إلى مخازن لتجميع المسروقات.

الجمعة: الخامس من شباط

يلاحظ سكان المدينة أن أعداداً إضافية من الجنود أخذت تفد على المدينة من فجر هذا اليوم. كانت الدبابات تهدر فوق الشوارع المزفّتة، ترافقها أصوات الطائرات المروحيّة التي لم ينقطع صعودها أو هبوطها.. ومظهر الجيش على هذه الكثافة أخذ يطرح أمامنا ألف سؤال عن طبيعة مهمته القادمة.. كان معظم الجنود يرتدون الدروع الواقية، وبعض الجنود ارتدوا أقنعة بيضاء على وجوههم.

كما لفتت الأنظار كتائب مميزة تعتلي سيارات مصفحة سريعة وصغيرة الحجم، وكانت تضع هي الأخرى الدروع والأقنعة البيضاء.. وعرفنا فيما بعد.. أن هذه تسمى (كتائب الشطب) وأنها تتلقى الأوامر مباشرة من القيادة العليا لسرايا الدفاع.

وهكذا تدخل المدينة حمام الدم.. وفي تلك اللحظات الرهيبة من صباح هذا اليوم.. كانت السكاكين فوق أعناق الجميع ودون استثناء.

ظهر الجمعة: ينهمر وابل الصواريخ بجنون على منطقة السوق.. إنه الإنذار ببدء عمليات الذبح. أدى إطلاق الصواريخ إلى تهديم عدد جديد من البيوت، مما دفع بعض الناس إلى الهرب والتجمع في بعض الأقبية القديمة.

تجمعات الأهالي المذعورين سهّلت على كتائب الشطب المهمة.. فكانوا يدخلون الأقبية ويعدمون الجميع على الفور.

في هذا اليوم بدأت عمليات الإعدام الجماعي بصورة فعلية، وقبل أن ندخل في التفاصيل الرهيبة، نقف عند ملاحظة هامة جداً.. سنقرأها في المقالة القادمة إن شاء الله .

 

 

كتبه : الدكتور : خالد الأحمد

كاتب سوري في المنفى

الصفحات[ 1] [2]

اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 22-07-2008

الزوار: 407

طباعة

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
9 + 9 = أدخل الناتج

المقالات المتشابهة

المقال السابقة
فضائل شهر رجب في الميزان
المقالات المتشابهة
حتى لا يصدأ السيف
حتى لا تكون أسرتك في ذيل القائمة
حتى لاننسى ... ان كشمير مسلمة
المقال التالية
التربية على التفرج

جديد قسم ركــــن الـمـقـالات

الشيشان.. مأساة المسلمين المنسية!!

فلسطين أسطورة الخلاص والأرض الموعودة

وقفات علمتني الصبر..

حماس .. وما أدراك ما حماس !!

هل انتصرت المقاومة حقاً ؟!

القائمة الرئيسية

.

استطلاع رأي

.

هل خرجت من شهر رمضان كما دخلته؟
الآن أفضل
أشعر بفرق بسيط
نعم للأسف

خدمات الموقع

.

إحـصـائـيـات
قــالـوا عـنــا
ساهم معنا
اتـصــل بـنــا
راديو الموقع

ابحث في الموقع

.

البحث في

أكثر المقالات قراءة

.

عمرو خالد وتامر حسنى ... علاقة شائكة

الشاعر الإسلامي محمود غنيم

خطوات الإقلاع عن العادة السرية بأمر الله تعالى

سكريبت المكتبة الإسلامية... انطلاقة واعدة

ترحيل وجدي غنيم يفتح النار على سلفيي الكويت

زكاة الفطر .... فتاوى وأحكام

عمرو خالد.. تفوق رغم الهجوم

عدد الزوار

.

انت الزائر :126008
[يتصفح الموقع حالياً [ 11
الاعضاء :0 الزوار :11
تفاصيل المتواجدين

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

برمجة أخينا الحبيب النعيسة حفظه الله

جميع الحقوق محفوظة لجميع المسلمين - شروط الخصوصية